من هو يسوع المسيح ؟
يحتار الكثير من الناس حينما يلاحظون اهتمام العالم بشخص ولد منذ أكثر من 2000 عام ،
لماذا يهتم الكثيرون بذلك … ؟
لا يوجد أدنى شك في أن يسوع المسيح هو أروع شخصية عاشت في هذا العالم عبر التاريخ. و هو مركز للحضارة التي نعيش فيها اليوم .
فحتى التاريخ نفسه تُقاس أحداثه بما قبل ميلاد المسيح و ما بعده !.
يسوع هو بكل تأكيد ابن الله الوحيد . و مع ان البعض يظنون أن المسيح ليس إلا معلماً دينياً صالحاً
إلا أن البراهين و القرائن المتاحة لا يمكن أن تؤيد مثل هذا الرأي .
أ ـ ما قاله المسيح عن نفسه : قال يسوع عن نفسه أنه هو ابن الله الوحيد و أنه مساوٍ لله في الجوهر . وقد نسب لنفسه سلطان غفران الخطايا .
وقد قال أنه سيأتي يوماً ليدين كل البشر على خطاياهم ، و أن الأمر الذي سيفصل في هذه الدينونة هو الموقف الذي اتخذه كل منا من المسيح شخصياً .
قال الفيلسوف المسيحي تشارلز لويس: ” أن أي إنسان عادي يدّعي ما قاله المسيح عن نفسه ، لا يمكن اعتباره معلماً دينياً صالحاً .
فإنه إما أن يكون معتوهاً ، يدّعي أشياء غير معقولة و ينسبها إلى نفسه ، أو أن يكون هو الشيطان بعينه .
و عليك أنت أن تقرر لنفسك أيهما يكون ذلك الإنسان .
إما أن يكون المسيح فعلاً ما يدعيه ، أي أنه فعلاً هو ابن الله ، أو أن يكون معتوهاً أو حتى ما أسوأ من ذلك … و لكننا بالقطع لا يمكننا أن نرضى بأن نقول أنه كان مجرد معلم ديني عظيم فقط .
فإنه هو بنفسه لم يترك لنا ذلك الاحتمال مفتوحاً . فلم يكن ذلك في حسبانه .
ب ـ شخصية المسيح الفريدة : يعتبر الكثيرون و منهم من لا يؤمن بالمسيح ، أن المسيح هو أسمى مثال للحياة المضحية.
قال دوستويفسكي و هو مؤمن بالمسيح : ” أعتقد أنه لا يوجد من هو أروع و أعمق و أرق و لا من هو أكثر كمالاً من يسوع . بل أني أقول لنفسي ليس فقط أنه لا يوجد مثل يسوع بل ولا يمكن أن يكون مثله أحد “.
أما عن تعاليم المسيح، فمن الواضح أن هناك شبه إجماع على أنها أطهر و أفضل تعاليم خرجت من فم إنسان .
و كما يقول شارلز لويس : ” يبدو واضحاً أن يسوع لم يكن أبدأ ذلك المعتوه أو ذاك الشيطان ” لذلك و بناء عليه أجدني مضطراً إلى قبول الفكرة التي تقول أن يسوع بالفعل هو الله نفسه.
الله الذي تجسد لكي يأتي إلى عالم ملئ بالبغضة و العداوة، من نحوه جاء إلى عالمنا ” آخذاً صورة إنسان ” .
جـ ـ انتصار المسيح على الموت بقيامته : إن الأدلة المتوفرة لإثبات المسيح بالجسد أكثر من هائلة
فعندما ذهب التلاميذ إلى القبر وجوده فارغاً و رأوا الأكفان موضوعة و لكنهم لم يجدوا جسد يسوع .
و في الأسابيع الستة التي تلت ذلك ظهر المسيح و رآه أكثر من 550 شخصاً في إحدى عشرة مناسبة مختلفة.
و قد تغيرت حياة التلاميذ نتيجة لما حدث و ولدت الكنيسة المسيحية و شهدت نمواً عظيماً .
أحد القضاة الإنجليز و يدعى اللورد دارلنج قال في تعليقه على القيامة : « إن القيامة حقيقة حية تدعمها أدلة قاطعة ، أدلة إيجابية و أخرى سلبية ، أدلة مبنية على حقائق و وقائع و أخرى مدعومة بـ الملابسات و الظروف التي تحيي بالحادث.
إنها قضية مضمونة لا يستطيع أي قاضٍ منصف إلا أن يصدر حكمه بصحة وقائعها » .
إن التفسير الوحيد المرضي لتلك الحقائق هو أنه قام فعلاً من الأموات مبرهناً بذلك أنه ابن الله الوحيد .
ويتحدث الكتاب المقدس عن كل هذا بوضوح .


