لماذا نحتاج إلى الله في حياتنا؟

لماذا نحتاج إلى الله في حياتنا؟

لماذا نحتاج إلى الله في حياتنا؟ أنا وأنت قد خلقنا لنعيش في علاقة صحيحة مع الله، وإلى أن تتحقق هذه العلاقة في حياتنا فإننا نظل دائماً نعاني من فقدان شئ

أساسي من مقومات حياتنا .

وفي أغلب الأحيان نشعر بوجود هذا الفراغ في قلوبنا ولا نستطيع تجاهله

كما قال أحدهم في ترنيمة : ” في داخل أعماقي يوجد فراغ كبير ” .

كتبت إحدى ربات البيوت في خطاب أرسلته إلىَّ، تصف ” فراغاً عميقاً جدا تشعر به في قلبها “. بينما تحدثت شابة صغيرة أخرى وقالت إنها تشعر وكأن جزءاً من روحها غائبُ عنها.

ويحاول الناس ملء مثل هذا الفراغ في حياتهم باستخدام وسائل متنوعة. يحاول البعض ان يملأ الفراغ بجمع المال – ولكن هذا لا يشبع احتياجاتهم أبداً.

كان أرسطو أوناسيس واحداً من أغنى اغنياء العالم، ولكنه قال في نهاية حياته: ” إن الملايين لا تستطيع دائما ان تسد كل ما يحتاجه الإنسان في حياته”.

ويجرب آخرون تعاطي المخدرات أو الانغماس في الممارسات اللاأخلاقية .

قالت إحدى الشابات : ” تقدم كل هذه الاشياء لذة ومتعة وقتية ولكنها سرعان ما تخبوا وتترك الإنسان وفي داخله شعور بالضياع والفراغ”.

وآخرون مازالو يحاولون استغلال انغماسهم في اعمالهم او الموسيقى او الرياضة او يكرسون جهدهم للسعي وراء تحقيق النجاح لملء ذلك الفراغ

قد لا نجد ما يعيب أياً من هذه الانشطة في حد ذاته، ولكنها في الواقع لا تقدر أن تشبع الجوع الذي يسكن في أعماق كل نفس بشرية.

بل إنه حتى أكثر المشاعر الإنسانية عمقاً، والتي يختبرها الإنسان في إطار علاقاته الحميمة مع من يحب، وبالرغم من روعتها وعمقها، ولكنها لا تقدر وحدها أن تشبع الفراغ الداخلي في نفس الإنسان. 

قال يسوع: ” أنا هو خبز الحياة” ( يوحنا35:6) إنه هو وحده الذي يستطيع أن يشبع احتياجاتنا الداخلية لأنه هو وحده القادر ان يرجعنا مرة أخرى إلى العلاقة الصحيحة مع الله.

أـ المسيح يشبع احتياجاتنا إلى معنى وهدف لحياتنا:

كل فرد منا تأتي عليه مرحلة من عمره يسأل نفسه السؤال التالي: «ما الذي حققته في هذه الحياة ؟ أو «ماهو الهدف الذي أسعى لتحقيقه في هذه الحياة !؟ وكما قال ألبرت كاموس ذات مرة: “لا يستطيع الإنسان الحياة بلا هدف”. لا نستطيع أبداً أن نجد المعنى الحقيقي للحياة ولا الهدف الأسمى منها قبل أن نعيش العلاقة الصحيحة مع الله. 

قد توفر لنا بعض الامور فترات عابرة من الرضى والشبع ولكنها لا تدوم. إننا نجد المعنى الحقيقي لحياتنا وندرك الهدف منها فقط عندما ندخل في علاقة شركة حقيقية مع الله خالقنا.

ب ـ المسيح يسد احتياجنا واشتياقنا للحياة بعد الموت:

قبل أن أصبح مؤمن حقيقياً بالمسيح، لم أكن أحب التفكير في موضوع الموت، كان الموت بالنسبة لي مازال بعيداً، وكنت أرى أنني لن أموت الآن بل ربما بعد فترة في المستقبل البعيد. وعلى كل الأحوال لم أكن أحب التفكير في هذا الأمر. لقد كنت أهرب من مواجهة الواقع. فالواقع أننا جميعاً سوف نموت. ولكن الكتاب المقدس يقول أن الله ” قد جعل الأبدية في قلوب البشر” (جامعة 11:3).

 ومعظم الناس لا يريدون أن يموتوا. بل أننا نتوق أن نعيش فيما بعد الموت. وهذا لا يمكن أن يتحقق إلا من خلال الرب يسوع المسيح الذي يعطى لنا الحياة الأبدية. فأن علاقتنا مع الله، والتي تبدأ الآن، تعبر بنا إلى ما وراء الموت، وتستمر إلى الأبد لأنها حياة أبدية.

جـ ـ المسيح يشبع حاجتنا للغفران:

لو أردنا أن نتوخى الصدق، فلابد أن نعترف أننا جميعاً نعمل أموراً نعرف أنها خاطئة. وفي بعض الأحيان نقوم ببعض الأشياء التي نشعر بالخجل الشديد لأننا فعلناها . بل أكثر من ذلك، فإن حياتنا تتمركز حول ذواتنا مما يجعل هذه الحياة تفقد توازنها.

قال يسوع: " إن الذي يخرج من الإنسان ذلك ينجس الإنسان، لأنه من الداخل من قلوب الناس تخرج الأفكار الشريرة، زني، فسق، قتل، سرقة، طمع، خبث ، مكر، عهارة، عين شريرة، تخرج من الداخل وتنجس الإنسان " (مرقس ۲:۷-۲۳).

إن أعظم ما نحتاج إليه هو نوال الغفران. وكما أن الإنسان المصاب بالسرطان يحتاج إلى طبيب سواء أدرك هو ذلك أو لم يدركه، هكذا نحن أيضاً نحتاج إلى الغفران سواء أدركنا ذلك أم لم ندركه.

وكـمـا هـو الحـال مـع مـريـض السرطان، فإن المريض الـذي يـدرك ويـعـتـرف باحتياجه أفضل بكثير من ذلك المريض الذي يخدع نفسه بإحساس وهمي بالأمان.

لقد هيّأ لنا المسيح الفرصة لكي ننال بذلك حلّاً لواحدة من أعمق حاجات الإنسان. 

رأينا فيما سبق لماذا نحتاج إلى الله في حياتنا، فهو أساس كل علاقة لأَنَّ مِنْهُ وَبِهِ وَلَهُ كُلَّ الأَشْيَاءِ. لَهُ الْمَجْدُ إِلَى الأَبَدِ. آمِينَ ( رو 11 : 36 )

 فهو قريب إليك أكثر مما تظن وتفتكر، فلا تفّوت يوم واحد من حياتك دون أن تستمتع بهذه العلاقة وبهذا القرب

وبهذا نكون قد جاوبنا علي سؤال ( لماذا نحتاج الي الله ؟ )

سوف يساعدك الكتاب المقدس كثيراً في رحلتك لمعرفة الله وسوف تحتاج ان تقرأه يوميًا 
ابدأ الان في قراءة الكتاب المقدس

تحتاج إلى مساعدة

يمكنك دائما التواصل معنا