الوحي


الوحي

ما معنى لفظ ( الوحي ) ؟ و ما هي أهميته في الكتاب المقدس ؟ 

يخبرنا الكتاب المقدس ( كُلُّ الْكِتَابِ هُوَ مُوحًى بِهِ مِنَ اللهِ، وَنَافِعٌ لِلتَّعْلِيمِ وَالتَّوْبِيخِ، لِلتَّقْوِيمِ وَالتَّأْدِيبِ الَّذِي فِي الْبِرِّ،. 17 لِكَيْ يَكُونَ إِنْسَانُ اللهِ كَامِلاً، مُتَأَهِّبًا لِكُلِّ عَمَل صَالِحٍ .. (٢ تيموثاوس 3: 16، 17)

  • ‌ما توضحه لنا الٱيات أن هدف الكتاب المقدس هو أن يكون إنسان الله ( و هو كل إنسان يعرف الرب يسوع و له علاقة حقيقية به ) كاملاً و مستعداً لكل عمل صالح 
  • ‌كلمة ( وحي ) في اللغة اليونانية تُترجم ( ثيوبنوستوس ) و معناها أنفاس الله 
  • ‌(تنفس الله ) هو تشبيه لله لأن الله روح و ليس جسد يتنفس و لكن يقصد بها الحياة التي تخرج من الله إلينا 
  • ‌في جنة عدن عندما خلق الله ٱدم ، خرج من الله نسمة حياة لكي يحيا ٱدم ، فكلام الله هو الأنفاس التي تخرج من الله لكي تُحيينا 

مفهوم الوحي في الكتاب المقدس 

  • هو مفهوم عميق جداً و لكننا سنقف عند بعض التعريفات البسيطة التي يُمكن أن توضح لنا لفظ ” وحي ” و تُبسط لنا المفهوم 
    ‌يُمكننا القول أن الوحي هو تسجيل إعلان الله بطريقته الخاصة
    ‌نحن نعرف الله من خلال الخليقة ..
    ( اَلسَّمَاوَاتُ تُحَدِّثُ بِمَجْدِ اللهِ، وَالْفَلَكُ يُخْبِرُ بِعَمَلِ يَدَيْهِ ) مز 19 : 1 ، كذلك يخبرنا الكتاب : ( لأَنَّ أُمُورَهُ غَيْرَ الْمَنْظُورَةِ تُرىَ مُنْذُ خَلْقِ الْعَالَمِ مُدْرَكَةً بِالْمَصْنُوعَاتِ، قُدْرَتَهُ السَّرْمَدِيَّةَ وَلاَهُوتَهُ، حَتَّى إِنَّهُمْ بِلاَ عُذْرٍ.. (رومية 1: 20) 
  • ‌و لكن هناك إعلان خاص من الله إلينا من خلال الكتاب المقدس و هذا الإعلان يحدث تحت تأثير و قيادة الروح القدس .. ( لأَنَّهُ لَمْ تَأْتِ نُبُوَّةٌ قَطُّ بِمَشِيئَةِ إِنْسَانٍ، بَلْ تَكَلَّمَ أُنَاسُ اللهِ الْقِدِّيسُونَ مَسُوقِينَ مِنَ الرُّوحِ الْقُدُسِ.. (٢ بطرس 1: 21) 
  • ‌كلمة ( مسُوقين ) تعني under control أي تحت سيطرة تامة للروح القدس
  • ‌الله عندما قرر أن يُعرفنا بذاته ، استخدم بشر مثلنا تماماً ، كانوا يسجّلون كلمة الله تحت قيادة مباشرة للروح القدس حتى يكون هناك عصمة من الخطأ أي يحفظهم الروح من كتابة أي أمر خاطئ 

السؤال هنا ، هل تم كتابة الوحي بطريقة إملائية ؟ 

‌هناك بعض الأجزاء الصغيرة التي حدث بها إملاء مباشر و لكن معظم الكتاب المقدس لم يُكتب بهذه الطريقة لذلك النظرية الإملائية مرفوضة .


نظرية الوحي الجزئي :
‌هناك نظرية أخرى و هي نظرية الوحي الجزئي ، أي أن الله قال فكرته للكاتب و الكاتب يُصيغها بطريقته و بالطبع من المحتمل جداً أن يُخطئ الكاتب عندما يُعبّر كما يحلو له ، لذلك هذه النظرية أيضاً مرفوضة 

نظرية الوحي اللفظي التام :
‌أما النظرية التي نؤمن بها فهي نظرية الوحي اللفظي التام .
و هي تعني أن الله جهز و شّكَّل أشخاص و سار معهم رحلة طويلة ، جعلهم يروا فيها أمور معينة و يختبروا فيها مواقف بعينها ، و جعلهم يعيشوا في ظل ثقافات و بلدان مختلفة من أجل إعداد و تأهيل خاص لمهمة خاصة جداً و هي كتابة الكتاب المقدس فعندما يكتبون ، هم يكتبون ألفاظهم و ثقافتهم و مما تعلموه طوال حياتهم و لكن في نفس الوقت تحت قيادة و تأثير الروح القدس
‌فيحفظهم من الخطأ و لا يدعهم يكتبوا إلا ما أراده الله أن يُكتب في كلمته المقدسة


تحتاج إلى مساعدة

يمكنك دائما التواصل معنا