لماذا يسمح الله بالألم

لماذا يسمح الله بألمنا ؟

لماذا يسمح الله بالألم ؟
إن الألم في حد ذاته ليس بالأمر الصالح ، لكن الله قادر أن يستخدمه للخير بعدة طرق و يعمل من خلاله بطرق مختلفة :

1- يستخدم الله الألم لكي يجذبنا إلى المسيح : 
يهمس الله لنا في وسط سعادتنا و يتحدث إلى ضمائرنا ، و لكنه يصرخ في وسط آلامنا ، فهذا هو الميكروفون الذي
يستخدمه ليرفع صوته للعالم الأصم .
لا شك أن الميكروفون الذي يستخدمه الله هو أداة غير لطيفة و قد تقود إلى تمرد نهائي بلا توبة ، و لكن
الألم يعطى الفرصة الوحيدة لشخص سيء لكي يتغير ، و يزيل القناع ، و يرفع علم الحق في داخل النفس المتمردة . 
لقد أثبتت هذه الحقيقة صحتها مرة و مرات في الحياة المسيحية ، فنقابل هؤلاء الذين بدأوا يفكرون في الله نتيجة لشعورهم
بالألم و ذلك بسبب فقدانهم أحد أحبائهم ، أو نتيجة لانهيار علاقة ، أو أي نوع آخر من أنواع الألم في حياتهم .
2- يستخدم الله الألم لكي يصل بنا إلي النضج :
المسيحي ، فحتى يسوع : « تعلم الطاعة مما تألم به » ( عبرانيين 5 : 8 ) الله الألم لكي يبني شخصياتنا ، فمن بين الصور التي
يستخدمها العهد الجديد صورة تأديب الأطفال ، فيقول كاتب رسالة العبرانيين « لأن أولئك أدبونا أياماً قليلة حسب استحسانهم ، وأما هذا فلأجل
المنفعة ، لكي نشترك في قداسته » ( عبرانيين 12: 11 ) .
كذلك يشير إلى أنه لا يوجد أي تأديب يبعث على الشعور بالسعادة في وقته ، « ولكن كل تأديب في الحاضر
لا يرى أنه للفرح بل للحزن . و أما أخيراً فيعطى الذين يتدربون به ثمر بر للسلام » . ( عبرانيين 12: 11 ) .
يستخدم بطرس الرسول صورة مختلفة تماماً و هى صورة الرجل الذي ينقّي الذهب و الفضة ، فيكتب « إن كان يجب ـ تحزنون
يسيراً بتجارب متنوعة » ( 1 بطرس 1: 6 )  ، و يستمر ليشرح لماذا يسمح الله بهذا : ” لكي تكون تزكية إيمانكم ، و هي أثمن 
من الذهب الفاني ، مع أنه يمتحن بالنار ، توجد للمدح و الكرامة و المجد عند استعلان يسوع المسيح ” ( 1بط1 : 7 ) . 
3- عادةً ما يستخدم الله الألم لكي يحقق أهدافه في حياتنا: 
يخبرنا بولس الرسول أن «كلّ الأشياء تعمل معا للخير للذين يحبون الله الذين هم مدعوون حسب قصده » (رومية 8: 28) .
و نرى مثال ذلك في حياة يوسف ( تكوين 37 – 50 ) ، الذي عاني من عاماً حتى رفض عائلته القريبة و انفصل عن
هؤلاء الذين أحبهم وانتقل رغما عنه إلى مصر بعيدا عن أبيه الذي لم يراه إلا بعد مضي عشرين عاما .
و في مصر زج في السجن ظلماً بسبب جريمة لم يرتكبها ، و واجه التجارب و الامتحانات على مدار ثلاثة عشر سنة
أصبح في سن الثلاثين حاكماً لمصر و وضعه الله في مكانة عظيمة لكي ينقذ ليس فقط حياة إخوته وحسب بل
أيضاً شعب الله .
و مع اقتراب نهاية حياته استطاع أن يتحدث عن ألمه و معاناته مع أخوته قائلاً : « أنتم قصدتم لي شراً
أما الله فقصد به خيراً لكي يفعل كما اليوم ليحيى شعباً  كثيراً » ( تكوين 50 : 20 ) .
ليس من السهل دائماً أن نرى في وقت التجربة ما يفعله الله ، ففي مرحلة سابقة من حياته لم يتمكن يوسف
من أن يرى ذلك بوضوح ، و عادة ما لا يمكننا أن ندرك ما يجري أو السبب وراء تعرضنا للألم بهذه الطريقة .
 وبهذا نكون استعرضنا سؤال لماذا يسمح الله بالألم  وكيف يستخدم الله الألم ؟

تحتاج إلى مساعدة

يمكنك دائما التواصل معنا